وأنــا أتجول في النت جال في ذاكرتي بيت يقول : وأحسن منك لم ترَ قط عيني فقلت لمن هذه القصيدة ؟ وإنها لمناسبة لما أنــا بصدده في كتابة مرقوم أكشح به مدونتي إلا أني قلت من أفضل من رسول الله , حتى أهتديت للقصيدة وهي لشاعر نبي الإسلام حسان بن ثابت رضي الله عنه ,رغم أنها بيتين إلا أنها حوت كل مديح وفاقت كل وصف , وحسبك أن يكون قائلها هو من يرى رسول الله عياناً , ثم دنفت أبحث عن مايروي غليلي فاهتديت لأوصاف العقاد لرسول الله في كتابه الفذ "عبقرية محمد"وجعلها مقدمة وبين يدي كتابه . ثم ثلثت بمسك الخاتمة بالغزالي في ختم كتابة فقه السيرة النبوية , فإنك ستخرج بتصور لمعنى لم ترَ قط عيني . قال حسان بن ثابت رضي الله عنه :
وأَحسنُ منكَ لم ترَ قطُّ عيني** وَأجْمَلُ مِنْكَ لَمْ تَلِدِ النّسَاءُ
خلقتَ مبرءاً منْ كلّ عيبٍ ** كأنكَ قدْ خلقتَ كما تشاءُ
قال عباس محمود العقاد : إنه لنافع لمن يقدرون محمداً، وليس بنافع لمحمد أن يقدروه؛ لأنه فى عظمته الخالدة لا يضار بإنكار، ولا ينال منه بغى الجهلاء، إلا كما نال منه بغى الكفار.. وإنه لنافع للمسلم أن يقدر محمداً بالشواهد والبينات التى يراها غير المسلم، فلا يسعه إلا أن يقدرها ويجرى على مجراه فيها.. لأن مسلماً يقدر محمداً على هذا النحو يحب محمداً مرتين: مرة بحكم دينه الذى لا يشاركه فيه غيره، ومرة بحكم الشمائل الإنسانية التى يشترك فيها جميع الناس. وحسبنا من "عبقرية محمد" أن نقيم البرهان على أن محمداً عظيم فى كل ميزان: عظيم فى ميزان الدين، وعظيم فى ميزان العلم، وعظيم فى ميزان الشعور، وعظيم عند من يختلفون فى العقائد، ولا يسعهم أن يختلفوا فى الطبائع الآدمية، إلا أن يرين العنت على الطبائع فتنحرف عن السواء وهى خاسرة بانحرافها، ولا خسارة على السواء. إن عمل محمد لكاف جد الكفاية لتخويله المكان الأسنى من التعظيم والإعجاب والثن
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ